الجمعة، 3 مارس 2017

http://www.alroeya.ae/56107/

    ( ثقــــافة التنـــــمية )
بقلم / طلال بن مشعان المفلح


يعرف مصطلح التنمية بأنه ارتفاع الشيء عن موضعه إلى موضع آخر في الزيادة لا النقصان، وإلى مستوى أفضل مما كان عليه.
ولقد كان انتقال التنمية إلى مفهوم السياسة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وظهورها كحقل يهتم بتطوير البلدان الأوروبية تجاه الديموقراطية والمشاركة السياسية الواسعة.
ولعل ذلك كان بفضل المفكرين والباحثين وصناع القرار الذين كان لهم دور كبير في التنمية على كافة أصعدتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
ويهمنا أن نوجد في مجتمعاتنا العربية روح المشاركة الشعبية في الاستدامة التنموية وصنع القرار، فلا حكومة دون شعب، ولا وجود لشعب من دون وجود حكومة تنظم عمله وسيره، أي لا غنى لأحدهما عن الآخر.
إن المشاركة في اتخاذ القرار ستكون بمثابة التعاون وشد الأزر والتكاتف، لقوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم)، ويكمن ذلك بالأخذ بعين الاعتبار من يرى أنه سيقدم لوطنه، وعدم تهميش الرأي السديد، فلربما يغير فكر أو رأي شخص مجتمعات بأسرها في تحقيق تطلعات الشعوب لتصبح في مصاف العالم المتقدم.
من يقرأ التاريخ جيداً فسيجد أن دول المسلمين في العصور العريقة والمتوسطة كانت تركز على تنمية الفرد لإدراكها أن تنمية الفرد هو بمثابة تنمية الدول ونمائها وتطورها، نحتاج كثيراً للإيثار بكافة طبقاته، فكم سنعيش وسنفارق هذه الحياة.
برأيي إن عقد الشراكات واختيار النخب والمفكرين يكون تحت مظلة المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.
يعجبني كثيراً تأسيس مركز الملك سلمان .. عندما كان أميراً للرياض، وتمنيت أن يطور ليصبح هيئة عليا للشباب الذين يشكلون ما يقارب 60 في المئة أو أكثر من المجتمع السعودي لطرح رؤيته وتوصياته بعمق أكثر وليكون مصدر إلهام لكثير من القرارات التي تخدم المسيرة التنموية.
ولا أنسى أيضاً فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسعة إدراكه لمثل هذه التحديات وعقده لكثير من الشراكات في اختيار الكفاءات الشبابية ونظرته المستقبلية، إدراكاً منه لسرعة النهضة التقنية وروح الشباب الذي يسعى لتحقيق المزيد من الشمولية التنموية نحو مستقبل مشرق، وهذا ما نراه أمام أعيينا في النهضة التي تجني ثمرتها دبي باعتبارها مركزاً عالمياً في الاقتصاد التنموي، فله التقدير والشكر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق