الجمعة، 3 مارس 2017

http://www.alroeya.ae/30273/

 ( بين الهمة والقمة )
بقلم / طلال بن مشعان المفلح

للزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين لدول المنطقة وقع خاص في نفوس العرب، لكونها تدعم أواصر الألفه والمحبة، وتعيد هيكلة كثير من الملفات، لوضع النقاط على الحروف.
لا يخفى على القارئ المتمعن والمتعمق في سير العملية السياسية أن هناك تحالفات سرية ضد الخليج، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية من عدد من حلفاء الخليج متمثلة في أمريكا الحليف الاستراتيجي، وتقاعس أمريكا في عدد من القضايا القائمة بما فيها حسم الملفين السوري واليمني، واللذين يعتبران ملفين مصيريين، وكذلك مكافحة الإرهاب الذي ترعاه دول كإيران لإثارة الفوضى والاستيلاء على مثلث الحصار الذي تخطط له لتطويق بلدان الخليج، والتأثير فيها بشكل مباشر، إضافة إلى الحركة الاقتصادية من خلال الموانئ البحرية والمعابر، وفرض السيطرة عليها وتعزيزها من خلال قواتها وحلفائها كالحوثيين في اليمن وحزب الله الإرهابي في لبنان والحشد الشعبي في العراق والنظام القمعي في سوريا وتنظيم داعش الإرهابي.
كل هذه العوامل أدت إلى تحرك سريع من قبل قادة الخليج لإدراكهم خطورة الوضع الإقليمي السياسي والأمني والاقتصادي، والذي بدأه خادم الحرمين الشريفين بزيارة لأشقائه في دول الخليج من دولة الإمارات العربية المتحدة مروراً بقطر ووصولاً إلى قمة الخليج 37 في البحرين ومنها إلى دولة الكويت، من أجل تعزيز الموقف الموحد بينها، وإقرار عدد من القرارات المتفق عليها سياسياً كإدانة التدخل الإيراني في المنطقة، والمطالبة باستعادة الجزر الإماراتية الثلاث، واقتصادياً كالتبادل التجاري الموحد من خلال إنشاء منصة خليجية لها لتكون مركزاً مالياً عالمياً، وتوحيد العملة للتعامل فيما بينها مستقبلاً، ودعم ريادة الأعمال لدفع عجلة التنمية في المنطقة. كما جرت مناقشة توحيد المناهج التعليمية في دول الخليج.
ولاشك في أن أهمية هذه اللقاءات تتمثل في تطبيق تلك القرارات وهو ما يظهر جلياً على أرض الواقع، في ظل هذه الفرصة التاريخية العظيمة، بحيث تبقى دول مجلس التعاون الأنموذج العربي في تكتله اقتصادياً وسياساً وجوهر القرار العربي الضامن للأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق