الجمعة، 17 فبراير 2017

http://www.alriyadh.com/1545366

إلى المسؤول

سوق السماسرة وغياب الرقابة


طلال بن مشعان المفلح


ما زالت أزمة الخادمات تتصدر سوق العمل لما لها من تأثيرات اقتصادية على الأسر السعودية محدودة الدخل، ولما لها أيضا من تأثيرات أمنية بما تشكله من دخول سماسرة البيع والشراء والاتجار بالبشر (وهي جريمة دولية يعاقب عليها القانون الدولي وحقوق الإنسان).
بعد دخولي وتعمقي داخل دهاليز ذلك السوق، الذي يشابه السوق السوداء دون رقابة أو دور يذكر من الجهات الحكومية المعنية بذلك، واعني بذلك وزارات العمل والتنمية الاجتماعية، الداخلية والخارجية، وغياب التنظيم تحت مظلة حكومية، وكأننا في سوق مواشٍ من يدفع أكثر يحصل على العرض الأفضل.
غياب التنظيم لهذا السوق شكل في المملكة عشوائية ومخاطر قائمة وقادمة بلا شك، أمنية، اقتصادية واجتماعية.
اكتشفت بعد جولات سرية أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الخادمات هو نقل الكفالات من قبل مكاتب الاستقدام، واستنزاف جيوب المواطنين، بحيث تقوم تلك المكاتب بجلب العاملة غير المرغوب فيها من قبل كفيلها بمبلغ لا يتجاوز سعر الغلا 12000 ألف تقريبا، وتقوم بعرضها على المواطنين بأسعار تصل 30 و 40 ألف ريال، إضافة لتأجيرها بالساعة بأسعار مبالغة دون مبرر لذلك دون وجود أي دور للجهات المعنية!
رسالتي لتلك الجهات المعنية لماذا لا تقوم بدورها من خلال إنشاء مكاتب حكومية أو شركات حكومية تعنى بذلك الشيء، لتقوم بنقل الكفالات بأسعار رمزية وبرسوم ثابتة لا تتجاوز 1500 ريال، وسيكون ذلك مانعا للتلاعب بالأسعار، وحفظا للحقوق، وتحت رقابة نظامية حكومية، كما أنها ستجعل من ذلك تنمية الموارد الاقتصادية الحكومية الوطنية.
http://www.alriyadh.com/1545366

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق